قوله تعالى: {فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ}
فيها قولان:
أحدهما: أنها النخل، قاله الحسن.
الثاني: الحائط من الشجر والنخل، قاله الكلبي.
{ذَاتَ بَهْجَةٍ} فيها قولان:
أحدهما: ذات غضارة، قاله قتادة.
الثاني: ذات حسن، قاله الضحاك.
{مَّا كَانَ لَك أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} أي ما كان في قدركم أن تخلقوا مثلها. {أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ} فيه وجهان:
أحدهما: أي ليس مع الله إله، قاله قتادة.
الثاني: أإله مع الله يفعل هذا، قاله زيد بن أسلم.
{بَلْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: أي يعدلون عن الحق.
الثاني: يشركون بالله فيجعلون له عدلاً أي مثلاً، قاله قطرب ومقاتل.
قوله: {أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَاراً}
أي جعلها مستقراً. {وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً} أي في مسالكها ونواحيها أنهار جارية ينبت بها الزرع ويحيي به الخلق.
{وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} يعني جبالاً هي لها ماسكة والأرض بها ثابتة. {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَينِ حَاجِزاً} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: بحر السماء والأرض، قاله مجاهد.
الثاني: بحر فارس والروم، قاله الحسن.
الثالث: بحر الشام والعراق، قاله السدي.
الرابع: العذب والمالح، قاله الضحاك.
والحاجز المانع من اختلاط أحدهما بالآخر فيه وجهان:
أحدهما: حاجزاً من الله لا يبغي أحدهما على صاحبه، قاله قتادة.
الثاني: حاجزاً من الأرض أن يختلط أحدهما بالآخر، حكاه قتادة.
{أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا يعقلون، قاله ابن عباس.
الثاني: لا يعلمون توحيد الله، حكاه النقاش.
الثالث: لا يتفكرون، حكاه ابن شجرة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}