{قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا}
أي: اجعلوه [في المطبوع: اجعلوا] متنكراً متغيراً عن هيئته وشكله كما يتنكر الرجل للناس: {نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ} أي: لمعرفته: {فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ} قال المهايميّ: لم تقل: هو هو خوفاً من التكذيب، مع نوع من التغيير. ولا لا خوفاً من التجهيل.
وقال الزمخشري: لم تقل: هو هو ولا ليس به وذلك من رجاحة عقلها حيث لم تقطع في المحتم. أي: فَأتت بكأن الدالة على غلبة الظن.
قال الشهاب: وهذا إشارة إلى أن كأن ليس المراد بها هنا التشبيه بل الشك وهو مشهور فيها.