فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333774 من 466147

وقال الواحدي:

27 -قوله: {قَالَ سَنَنْظُر} قال سليمان للهدهد: سننظر فيما أخبرتنا من هذه القصة {أَصَدَقْتَ} فيم قلت {أَمْ كُنْتَ} قال ابن عباس ومقاتل وصاحب النظم: يعني: أم أنت من الكاذبين. والكلام في الكاذبين في مخاطبة الطير كالكلام في قوله: {مِنَ الْغَائِبِينَ} وقد مر.

28 -قوله: {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} قال مقاتل: كتب سليمان كتابًا وختمه بخاتمه، ودفعه إلى الهدهد، وقال له: {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} يعني: أهل سبأ.

وفي قوله: (أَلْقِهِ) أوجه من القراءة؛ أجودها: وصل الهاء بالياء: (فَأَلْقِهِي) ، وترك وصله بالياء إنما يكون في الشعر؛ كقوله:

ما حجَّ ربُّهُ في الدنيا ولا اعتمرا

وأنشد الزجاج:

سأجعلُ عينيه لنفْسِه مَقْنَعًا

قال: ولو قال: لنفسهي، لكسر الشعر ولكنه ترك الياء وأبقى الكسرة لإقامة الوزن، وأكثر ما يقع هذا في الشعر.

ومن أسكن الهاء فغالط؛ لأن الهاء ليست مجزومة، وليس له وجه من القياس؛ لأنه يُجري الهاء في الوصل على حالها في الوقف، وزعم الأخفش أن هذا لغة كقوله: .. مشتاقانِ لَهْ أَرِقان

ولم يحك ذلك سيبويه، وحمله على الضرورة.

قوله: {ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ} قال مقاتل: انصرف عنهم.

وقيل: أعرض عنهم. [قال ابن زيد: هذا على التأخير والتقديم، المعنى: اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم، فانظر ماذا يرجعون، ثم قول عنهم. قال: لأن رجوعه من عندهم] والتولي عنهم بعد أن ينظر ما الجواب.

قال الزجاج: وهذا حسن، والتقديم والتأخير كثير في الكلام. ومن لم يحمل الآية على التقديم والتأخير قال: معناه: {ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ} مستترًا من حيث لا يرونك فانظر ما يردون من الجواب. فيقال: إن الهدهد فعل ذلك: ألقى الكتاب وطار إلى كَوَّة في مجلسها متواريًا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت