29 -قوله: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) } قال أبو إسحاق: تقدير الكلام: فمضى الهدهد فألقى الكتاب إليهم فقالت: {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} قال قتادة: أتاها الهدهد وهي نائمة مستلقية على قفاها فألقى الكتاب على نحرها.
وقال مقاتل: أتاها الهدهد حتى وقف على رأسها فرفرف ساعة، والناس ينظرون، فرفعت المرأة رأسها فألقى الكتاب في حجرها، فقرأت الكتاب. وكانت عربية من قوم: تبع الحميري، فأخبرت قومها وقالت: {إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} . قال عطاء عن ابن عباس: مطبوع. وهو: قول الضحاك قال: سمته كريمًا؛ لأنه كان مختومًا.
ويدل عليه ما روى ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كرامة الكتاب ختمه".
وقال قتادة ومقاتل: {كِتَابٌ كَرِيمٌ} حسن. وهو اختيار الزجاج، قال: حسن ما فيه.
ويدل على هذا قوله: {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الشعراء: 58، والدخان: 26] أي: مجلس حسن، ويقال: سمته كريمًا لكرم صاحبه؛ وذلك أنها رأت كتاب مَلِك، رسوله الطير! فوصفت كتابه بالكرم، لكرم صاحبه.
وهذا معنى ما روي عن ابن عباس: شريف، بشرف صاحبه.
ثم بينت ما في الكتاب فقالت: