فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332490 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (طس) : قد ذكرنا فيما تقدم تأويل الحروف المعجمة وأقاويل الناس فيها؛ وكذلك الآيات قد ذكرناها.

وقوله: (وَكِتَابٍ مُبِينٍ) : يحتمل قوله: (مُبِينٍ) . أي: بين واضح؛ لأن (أبان) قد يستعمل في موضع (بان) ، يقال: بانَ وأبان.

ويحتمل: (وَكِتَابٍ مُبِينٍ) . أي: يبين أنه رسول من اللَّه، أو يبين ما لله عليهم، أو ما لبعضهم على بعض، أو ما لهم وما عليهم.

وقوله: (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(2)

قوله: (هُدًى) . يحتمل وجهين:

أحدهما: دعاء؛ كقوله: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) . أي: داع يدعو الخلق إلى توحيد الله تعالى؛ فعلى ذلك يحتمل قوله: (هُدًى) . أي: دعاء، يدعوهم إلى توحيد اللَّه تعالى، فإن كان هذا فهو للناس كافة.

والثاني: جائز أن يريد بالهدى: الهدى الذي هو نقيض الضلال وضده، فهو للمؤمنين خاصة، وإن كان أراد به البيان والدعاء فهو للكل.

وقوله: (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) . أي: يدعوهم إلى الإيمان باللَّه وبرسوله، فإذا آمنوا كان لهم بشرى.

ثم نعت المؤمنين ووصفهم فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ...(3) . يحتمل قوله: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) . أي: يقرون بهما ويؤمنون؛ لأن من الناس من كان يؤمن بالله وبرسوله، لكنهم أبوا الإيمان بالصلاة والزكاة؛ كقوله: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) . لا يحتمل أن يأمرهم بحبسهم إلى أن تمضي السنة فتجب الزكاة عليهم فيؤتون، فحينئذ يخلون سبيلهم، ولكن الأمر بحبسهم إلى أن يقروا بها ويؤمنوا، فيخلون عند ذلك سبيلهم.

وكذلك قوله: (الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) ، لا يقبلونها ولا يقرون بها ليس على فعل الإيتاء، فعلى ذلك الأول يحتمل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت