فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330750 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(217)

التوكل هو تفويض الأمر للَّه تعالى بعد أخذ الأسباب، فلا يظن أن الأسباب وحدها كافية، بل إنه لابد من الاعتماد على اللَّه تعالى بعد الأخذ في الأسباب، والعناية بها، والتوكل هو على اللَّه العزيز القوي الذي لَا يغلب، الرحيم بعباده في شدتهم والذي يجيب مطالبهم العادلة بفضل رحمته سبحانه، وقد وصف اللَّه تعالى بثلاث صفات، تبين أن الاعتماد عليه هو اعتماد على المحيط بكل شيء علما، فوصفه بثلاث صفات تفيد كمال العلم والعزة، وكمال السلطان والقهر. الصفة الأولى: أشار سبحانه وتعالى بقوله:

(الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ(218)

من منامك متجها إلى اللَّه تعبده، وإلى الناس تنفعهم وإلى نفسك تهذبها، وإلى صلاتك تقيمها.

والصفة الثانية - أنه يعلم تقلب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذا قال:

(وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ(219)

أي خرورك ساجدا لرب العالمين متقلبا من القيام إلى السجود، أي أنه يعلم أحوالك في صلاتك، فهو سبحانه ونعالى يعلمك في كل أحوالك، من وقت قيامك إلى سجودك في صلاتك.

الثالثة -

(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(220)

أي الذي يعلم كل شيء منك علم من قد أحاط بكل شيء علما.

نبذات الشياطين

قال تعالى:

(هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ(221)

ادعى المشركون أن القرآن الكريم تنزلت به الشياطين، كما يزعمون أنها تتنزل على الكهان وأشباههم، فنفى اللَّه تعالى ذلك، وأخذ يبين صفات من تنزل عليهم الشياطين، وذكر أصنافا من هؤلاء الذين تنزل عليهم الشياطين فقال سبحانه وتعالى:

(هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ) الاستفهام للتنبيه، والتنبيء الإخبار بما له شأن، وللنفس به اهتمام، والتنزل النزول، ولا يقال عن اللَّه تعالى، وإنما يقال عن الملائكة فيقال تنزل كما قال تعالى: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ(4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت