إنزال القرآن من عند الله لإنذار المشركين وبشارة المؤمنين
[سورة الشعراء (26) : الآيات 192 إلى 212]
(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ(192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195)
الإعراب:
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ متعلق بنزل، ويجوز أن يتعلق بالمنذرين، أي لتكون من المنذرين بلغة العرب.
أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ أَنْ يَعْلَمَهُ اسم يكن، وآيَةً خبر مقدم، ولَهُمْ متعلق بحال، والتقدير: أولم يكن لهم علم بني إسرائيل آية لهم. ويَكُنْ يقرأ بالياء والتاء. وعلى قراءة التاء تكون: آية خبر: تكن، والتاء لتأنيث القصة، وأَنْ يَعْلَمَهُ في موضع رفع مبتدأ، ولَهُمْ خبر مقدم، والتقدير: أولم تكن القصة علم بني إسرائيل آية لهم.
الْأَعْجَمِينَ جمع أعجمي، وهو من لا يتكلم بالعربية، أصله: أعجمين، فاستثقلوا
اجتماع الأمثال، فحذفوا الياء الثانية من ياءي النسب، ثم حذفوا الياء الأولى لالتقاء الساكنين، مثل حذفهم ياءي النسب في «الأشعرين ومقتدين والياسين» .
ما أَغْنى عَنْهُمْ ما إما استفهامية في موضع نصب ب أَغْنى وإما نافية، وما «الثانية» في موضع رفع ب أَغْنى.
ذِكْرى إما منصوب على المصدر، أي ذكّرنا ذكرى، وإما منصوب على الحال، وإما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: إنذارنا ذكرى.
البلاغة:
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ التأكيد بإن واللام لدفع شبهة المتشككين في صحة نزول القرآن.
أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ الاستفهام للتوبيخ والتبكيت.
يَعْلَمَهُ عُلَماءُ جناس اشتقاق.
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ مجاز مرسل، أي من أهل قرية، من إطلاق المحل وإرادة الحال.
المفردات اللغوية:
الرُّوحُ الْأَمِينُ هو جبريل عليه السلام، فإنه أمين على وحي الله تعالى عَلى قَلْبِكَ على روحك لأنه مركز الإدراك والتكليف دون الجسد مِنَ الْمُنْذِرِينَ عما يؤدي إلى عذاب من فعل أو ترك بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ واضح المعنى، لئلا يقولوا: ما نصنع بما لا نفهمه؟ وقوله: