فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329326 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) }

قال أكثر أهل العلم: إن أصحاب الأيكة هم مدين. قال ابن كثير: وهو الصحيح، وعليه فتكون هذه الآية بينتها الآيات الموضحة قصة شعيب مع مدين، ومما استدل به أهل هذا القول أنه قال هنا لأصحاب الأيكة {أَوْفُواْ الكيل وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المخسرين وَزِنُواْ بالقسطاس المستقيم وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} [الشعراء: 181183] وهذا الكلام ذكر الله عنه أنه قاله لمدين في مواضع متعددة كقوله في هود {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يا قوم اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ المكيال والميزان إني أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وإني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ وياقوم أَوْفُواْ المكيال والميزان بالقسط وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [هود: 8486] إلى غير ذلك من الآيات.

وقد قدمنا في سورة الأعراف قولنا: فإن قيل الهلاك الذي أصاب قوم شعيب ذكر الله جل وعلا في الأعراف أنه رجفة، وذكر في هود أنه صيحة، وذكر في الشعراء أنه عذاب يوم الظلة.

فالجواب ما قاله ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال: وقد اجتمع عليهم ذلك كله؛ أصابهم عذاب ويوم الظلة، وهي سحابة أظلتهم فيها شرر من نار ولهب، ووهج عظيم، ثم جاءتهم صيحة من السماء، ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام. انتهى، وعلى القول بأن شعيباً أرسل إلى أمتين: دين وأصحاب الأيكة، وأن مدين ليسوا هم أصحاب الأيكة فلا إشكال. وقد جاء ذلك في حديث ضعيف عن عبد الله بن عمرو، وممن روى عنه هذا القول قتادة وعكرمة، وإسحاق بن بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت