فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327472 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42) }

قال فرعون: {وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} ، ومَنْ طَلَبَ القربةَ عند مخلوقٍ فإنَّ ما يصل إليه من الذُّلِّ يزيد على ما أمَّله من العِزِّ في ذلك التَقَرُّب. والمُقَرَّبون من الله أوَّلُ من يدخل عليه يومَ اللقاء، فهم أولُ مَنْ لهم وصولٌ. والمُقَرُّبون من الله لهم على الله دَخْلَة، والناسُ بوصف الغفلة والخَلْقُ في أسْرِ الحجبة.

ثم لمَّا اجتمع الناسُ، وجاء السَّحَرةُ بما مَوَّهُوا، التقَمَتْ عصا موسى جميعَ ما أتوا به، وعادت عصاً، وتلاشت أعيانُ حِبَالهم التي جاءوا بها، وكانت أوقاراً، وألْقِيَ السحرةُ سُجَّداً، ولم يحتفلوا بتهديد فرعون إياهم بالقَتْل والصَّلْب والقَطْع، فأصبحوا وهم يُقْسِمُون بعِزَّة فرعون، ولم يُمْسُوا حتى كانوا يقولون: {لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [طه: 72] .

ثم لمَّا ساعَدَهم التوفيقُ، وآمنوا بالله كان أهمَّ أمورهم الاستغفارُ لِمَا سَلَفَ من ذنوبهم، وهذه هي غاية هِمَّةِ الأولياء، أن يستجيروا بالله، وأن يستعيذوا من عقوبة الله، فأعْرَفُهُم بالله أخْوَفُهُم مِنَ الله.

ولمَّا أَمَرَ اللَّهُ موسى بإخراج بني إسرائيل، وتَبِعَهم فرعونُ بجَمْعِه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 11 - 12}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت