فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326475 من 466147

ومن لطائف ونكات تأويل مشكل القرآن للدينوري

سورة الشعراء

(هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ(72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)

الضرّ: بفتح الضاد - ضد النفع، قال الله عز وجل: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ(72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)

وقال: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا) [سورة الأعراف: 188] أي: لا أملك جرّ نفع ولا دفع ضرّ؟

والضّرّ: الشدة والبلاء، كقوله: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ) [سورة الأنعام: 17] ، (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ) [سورة البقرة: 177] .

فمن الشدّة: قحط المطر، قال الله تعالى: (وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ) [سورة يونس: 21] أي: مطرا من بعد قحط وجدب.

ومنه: الهول، كقوله: (وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ) [سورة الإسراء: 67] .

ومنه المرض، كقول أيوب عليه السّلام: (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ) [سورة الأنبياء: 83] ، (فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا) [سورة الزمر: 49] .

ومنه النقص، كقوله تعالى: (لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ) [سورة محمد: 32] .

(إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ(137)

الخلق: التّخرّص، قال الله تعالى: (إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ) أي: خرصهم للكذب.

وقال تعالى: (وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً) [سورة العنكبوت: 17] ، أي تخرصون كذبا.

وقال تعالى: (إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ) [سورة ص: 7] أي: افتعال للكذب.

والعرب تقول للخرافات: أحاديث الخلق.

والخلق: التّصوير، قال الله تعالى: (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) [سورة المائدة: 110] أي: تصوّره.

والخلق: الإنشاء والابتداء، قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها) [سورة الأعراف: 189] .

وأصل الخلق: التقدير، ومنه قيل: خالقة الأديم، قال زهير:

ولأنت تفري ما خلقت وب ... عض القوم يخلق ثمّ لا يفري.

والخلق: الدّين، كقوله تعالى: (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) [سورة الروم: 30] ، أي لدين الله.

وقال تعالى: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) [سورة النساء: 119] ، أي دينه: ويقال: تغيير خلقه بالخصاء وبتك الآذان، وأشباه ذلك. انتهى انتهى {تأويل مشكل القرآن، للدينوري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت