فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325043 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جل ذكره: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَآخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ} .

{إِلَهاً ءَاخَرَ} : في الظاهر عبادة الأصنام المعمولة من الأحجار، المنحوتة من الأشجار.

وكما تتصف بهذا النفوسُ والأبْشارُ فكذلك توَهَّمُ المبارِّ ولامضارِّ من الأغيار شِرْكٌ.

{وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ} من النفوس المُحَرَّم قَتْلُها على العبد نَفْسه المسكينةُ، قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [النساء: 29] وقَتْلُ النّفس من غير حقِّ تمكينُك لها من اتباع ما فيه هلاكُها في الآخرة؛ فإنَّ العبدَ إذا لم يُنْهَ مأمورُ.

ثم دليل الخطاب أن تقتلها بالحقِّ، وذلك بِذَبْحِها بسكين المخالفات، فما فَلاحُكَ إلا بقتل نَفْسِكَ التي بين جنبيك.

قوله جل ذكره: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً} .

يضاعَفُ لهم العذابُ يومَ القيامة بحسرات الفرقة وزفرات الحرقة. وآخرونَ يضاعف لهم العذابُ اليومَ بتراكم الخذلان ووشك الهجران ودوام الحرمان. بل مَنْ كان مضاعَفَ العذاب في عقباه فهو الذي يكون مضاعَفَ العذاب في دنياه؛ جاء في الخبر:"مَن كان بحالةٍ لقي الله بها".

إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)

إلا من تاب من الذنب في الحال؛ وآمن في المآل.

ويقال: {وَءَامَنَ} أن نجاته بفضل الله لا بتوبته، {وَعَمَلَ صَالِحاً} لا ينقض توبتُهُ.

ويقال إن نقَضَ توبته عَمِلَ صالحاً أي جَدَّدَ توبتَه؛ {فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيْئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} ويخلق لهم التوفيق بدلاً من الخذلان.

ويقال يبدل الله سيئاتهم حسنات فيغفر لهم ويثيبهم على توبتهم.

ويقال يمحو ذِلَّة زَلاَّتِهِم، ويثبت بَدَلَها الخيرات والحسنات، وفي معناه أنشدوا:

ولما رضوا بالعفو عن ذي زلةٍ ... حتى أنالوا كفَّه وأفادوا. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 650 - 651}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت