فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323190 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35) }

قلَمَّا يجري في القرآن لنبينا - صلى الله عليه وسلم - ذِكْرٌ إلا ويذكر الله عُقَيْبَه موسى عليه السلام. وتكررت قصته في القرآن في غير موضع تنبيهاً على علو شأنه، لأنه كما أن التخصيص بالذكر يدل على شرف المذكور فالتكرير في الذكر يوجب التفصيل في الوصف؛ لأن القصة الواحدة إذا أعيدت مراتٍ كثيرة كانت في باب البلاغة أتمَّ لا سيما إذا كانت في كل مرة فائدةٌ زائدة.

ثم بيَّن أنه قال لهما: {فَقُلْنَا اذهبآ إِلَى القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرأً}

أي فَذَهبا فَجَحَدَ القومُ فدمرناهم تدميراً أي أهلكناهم إهلاكاً، وفي ذلك تسليةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما كان يقاسيه من قومه من فنون البلاء، ووَعْدٌ له بالجميل في أنه سَيُهْلك أعداءَه كُلَّهم.

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37)

أَحْلَلْنا بهم العقوبة كما أحللنا بأمثالهم، وعاملناهم بمثل معاملتنا لقرنائهم. ثم عَقَّبَ هذه الآيات بذكر عادٍ وثمود وأصحاب الرَّسِّ، ومَنْ ذكرهم على الجملة من غير تفصيل، وما أهلك به قوم لوطٍ حيث عملوا الخبائث ... كل ذلك تطييباً لقلبه صلى الله عليه وسلم، وتسكيناً لِسرِّه، وإعلاماً وتعريفاً بأنه سيهلك مَنْ يُعاديه، ويدمِّر مَنْ يناويه، وقد فَعَلَ من ذلك الكثير في حال حياته، والباقي بعد مُضِيِّه - عليه السلام - من الدنيا وذهابه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 636 - 637}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت