فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323702 من 466147

وقال أبو حيان:

{جعل الليل لباساً}

تشبيهاً بالثوب الذي يغطي البدن ويستره من حيث الليل يستر الأشياء.

والسبات: ضرب من الإغماء يعتري اليقظان مرضاً فشبه النوم به، والسبت الإقامة في المكان فكان السبات سكوناً تاماً والنشور هنا الإحياء شبه اليقظة به ليتطابق الإحياء مع الإماتة اللذين يتضمنهما النوم والسبات انتهى.

ومن كلام ابن عطية وقال غيره: السبات الراحة جعل {النوم سباتاً} أي سبب راحة.

وقال الزمخشري: السبات الموت وهو كقوله {وهو الذي يتوفاكم بالليل} فإن قلت: هلا فسرته بالراحة؟ قلت: النشور في مقابلته يأباه انتهى.

ولا يأباه إلاّ لو تعين تفسير النشور بالحياة.

وقال أبو مسلم {نشوراً} هو بمعنى الانتشار والحركة.

وقال ابن عطية: ويحتمل أن يريد بالنشور وقت انتشار وتفرق لطلب المعاش وابتغاء فضل الله.

و {النهار نشوراً} وما قبله من باب ليل نائم ونهار صائم، وهذه الآية مع دلالتها على قدرة الخالق فيها إظهار لنعمته على خلقه، لأن الاحتجاب بستر الليل كم فيه لكثير من الناس فوائد دينية ودنيوية.

وقال الشاعر:

وكم لظلام الليل عندي من يد ...

تخبر أن المانوية تكذب

والنوم واليقظة وشبههما بالموت والحياة أي عبرة فيهما لمن اعتبر.

وعن لقمان أنه قال لابنه: يا بني كما تنام فتوقظ فكذلك تموت فتنشر.

وتقدم الخلاف في قراءة الريح بالإفراد والجمع في البقرة.

قال ابن عطية: وقراءة الجمع أوجه لأن عرف الريح متى وردت في القرآن مفردة فإنما هي للعذاب، ومتى كانت للمطر والرحمة فإنما هي رياح لأن ريح المطر تتشعب وتتداءب وتتفرّق وتأتي لينة ومن ههنا وههنا وشيئاً اثر شيء، وريح العذاب خرجت لاتتداءب وإنما تأتي جسداً واحداً.

ألا ترى أنها تحطم ما تجد وتهدمه.

قال الرماني: جمعت رياح الرحمة لأنها ثلاثة لواقح: الجنوب، والصبا، والشمال.

وأفردت ريح العذاب لأنها واحدة لا تلقح وهي الدبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت