فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325659 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً(32)

المقطع الثاني

ويمتد من الآية (32) إلى نهاية السورة أي إلى نهاية الآية (77) وهذا هو

[سورة الفرقان (25) : الآيات 32 إلى 77]

(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً(32)

تفسير المجموعة الأولى:

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً أي مجتمعا، يعني: هلا أنزل عليه دفعة واحدة في وقت واحد، وما له أنزل علي التفاريق؟ قال النسفي: وهو فضول من القول ومماراة بما لا طائل تحته، لأن أمر الإعجاز والاحتجاج به لا يختلف بنزوله جملة واحدة أو متفرقا، وهذا اعتراض فاسد لأنهم تحدوا بالإتيان بسورة واحدة من أصغر السور، فأبرزوا صفحة عجزهم، حتى لاذوا بالمناصبة، وفزعوا إلى المحاربة، وبذلوا المهج، وما مالوا إلى الحجج كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ أي إنما نزل منجما في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والحوادث، وما يحتاج إليه من الأحكام، ليثبت قلوب المؤمنين به، وقال النسفي: فاعلم أن ذلك لنثبت به بتفريقه فؤادك، حتى تعيه وتحفظه، لأن المتلقن إنما يقوى قلبه على حفظ العلم شيئا بعد شيء، وجزءا عقيب جزء، ولو ألقي عليه جملة واحدة لعجز عن حفظه، أو لنثبت به فؤادك عن الضجر بتواتر الوصول، وتتابع الرسول، لأن قلب المحب يسكن بتواصل كتب المحبوب وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا الترتيل: التبيين في ترسل وتثبت، هذا وصف القرآن من ناحية، وجواب ثان من ناحية أخرى. والمعنى: وبيناه تبيينا. والصلة بين البيان وبين التفريق:

أن السورة - أو الآية - عند ما تنزل مع الحادثة أو قبلها مباشرة، أو بعدها أو معها، فإن ذلك أدعى إلى الفهم، وأقوى لمعرفة الحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت