(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
فأمّا قوله: {فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} فليس فيه دلالة على أنّه كان من الغافلين عمّا فعله، بل لا ينكر عندنا أن يقع منه الذنب على وجه العمد وإن كان مغفورا، ويمكن أن يكون وقع عن عفلة وسهو، أعني القتل ولكن ليس حجّة ذلك قوله: {وأنا من الضالين} بل شيء آخر إن دلّ على ذلك، وكل شيء يسمّى ضلالا فإنّ هذا أصله وهو مأخوذ منه ومشبّه به. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...