القصة الثانية قصة إبراهيم عليه السلام
-1 - التنديد بعبادة الأصنام وبيان صفات الرّب المستحق للعبادة
[سورة الشعراء (26) : الآيات 69 إلى 82]
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ(69)
الإعراب:
إِذْ قالَ بدل من قوله نَبَأَ إِبْراهِيمَ.
هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ فيه مضاف محذوف، أي هل يسمعون دعاءكم إذ تدعون.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ عَدُوٌّ: اسم مفرد يؤدي معنى الجمع. ورَبَّ الْعالَمِينَ: منصوب على الاستثناء المنقطع لأنه سبحانه ليس من أعداء إبراهيم.
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ الَّذِي مبتدأ، وفَهُوَ يَهْدِينِ خبره، والفاء للسببية.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ عطف على الَّذِي المتقدم، وخبره محذوف.
وتقديره: والذي هو يطعمني ويسقيني، فهو يهدين. وكذلك كل ما جاء بعدها من الَّذِي إلى قوله: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي ... خبره: «فهو يهدين» مقدرا.
البلاغة:
يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ بينهما طباق، وكذلك بين يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ.
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ أسند المرض لنفسه مراعاة للأدب تأدبا مع الله لأن الشر لا ينسب إليه تعالى أدبا، وإن كان المرض والشفاء كلاهما من الله، فلم يقل: أمرضني.
المفردات اللغوية:
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ على مشركي العرب ومنهم كفار مكة وأمثالهم. نَبَأَ خبر مهم.
ما تَعْبُدُونَ؟ سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة. نَعْبُدُ أَصْناماً صرحوا بالفعل. فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ أي: ندوم مقيمين على عبادتها، وزادوا هذا الجواب على قولهم:
نَعْبُدُ تبجحا وافتخارا به، وإظهارا لما في نفوسهم من الابتهاج. إِذْ تَدْعُونَ حين تدعون.
أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ حين تعبدونهم. أَوْ يَضُرُّونَ أي يضرونكم إن لم تعبدوهم. ومجيئه مضارعا مع إِذْ على حكاية الحال الماضية استحضارا لها. كَذلِكَ يَفْعَلُونَ مثل فعلنا، لم يجدوا جوابا إلا التمسك بالتقليد. وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ التقدم لا يدل على الصحة، ولا ينقلب به الباطل حقا.