فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329459 من 466147

وقال ابن جزي:

{بِكُلِّ رِيعٍ} الريع المكان المرتفع وقيل الطريق {آيَةً} يعني المباني الطوال وقبل أبراج الحمام {مَصَانِعَ} جمع مصنع وهو ما أتقن صنعه من المباني، وقيل: مأخذ الماء {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ} الآية تفسير لقوله أمدكم بما تعلمون فأبْهَمَ أولاً ثم فسره {خُلُقُ الأولين} بضم الخاء واللام أي عادتهم والمعنى أنهم قالوا: ما هذا الذي عليه من ديننا إلا عادة الناس الأولين، وقرأ [ابن كثير والكسائي وأبو عمرو] بفتح الخاء وإسكان اللام، ويحتمل على هذا وجهين: أحدهما أنه بمعنى الخلقة والمعنى ما هذه الخلقة التي نحن عليها إلا خلقة الأولين، والآخر أنها من الاختلاق بمعنى الكذب، والمعنى ما هذا الذي جئت به إلا كذب الأولين {أَتُتْرَكُونَ} تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم {وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} الطلع عنقود التمر في أول نباته قبل أن يخرج من الكم، والهضيم: اللين الرطب، فالمعنى طلعها يتم ويرطب، وقيل: هو الرَّخْص أول ما يخرج، وقيل: الذي ليس فيه نوى، فإن قيل: لم ذكر النخل بعد ذكر الجنات، والجنات تحتوي على النخل؟ فالجواب: أن ذلك تجريد كقوله: {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] ، ويحتمل أنه أراد الجنات التي ليس فيها نخل ثم عطف عليها النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت