فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330579 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) ] .

(وَإِنَّهُ) : وإن هذا التنزيل، يعني: ما نزل من هذه القصص والآيات. والمراد بالتنزيل:

المنزل. والباء في (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ) و (نَزَّلَ به الرُّوحَ) على القراءتين للتعدية. ومعنى (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ) : جعل الله الروح نازلا به (عَلى قَلْبِكَ) أي: حفظكه وفهمك إياه، وأثبته في قلبك إثبات ما لا ينسى، كقوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى) [الأعلى: 6] . (بِلِسانٍ) إما أنّ يتعلق بـ (المُنذِرِينَ) ، فيكون المعنى: لتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان، وهم خمسة: هود، وصالح، وشعيب، وإسماعيل ومحمد عليهم السلام.

قوله: (على القراءتين للتعدية) ، ابن عامرٍ وأبو بكرٍ وحمزة والكسائي:"نزل به"بتشديد الزاي"الروح الأمين"بنصبهما، والباقون: بتخفيف الزاي والرفع للاسمين.

قوله: (ومعنى"نزل به الروح": جعل الله تعالى الروح نازلاً به {عَلَى قَلْبِكَ} ) ، هذا بيان اتصال {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ} بقوله: {لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وكيفية التنزيل من رب العالمين، يعني: كان ذلك التنزيل بواسطة ملكٍ مقربٍ مطاع عند ذي العرش مكين، وفيه رمزٌ على قوله بعد ذلك: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} ، ثم في تعلق {بِلِسَانٍ} بقوله: {نَزَلَ} تتميمٌ لهذا المعنى، ومن ثم قال:"وفي هذا الوجه أن تنزيله بالعربية ... تنزيلٌ له على قلبك"، وفي اختلاف مجيء {لِسَانَ} من التنكير في التنزيل، والتعريف في التفسير، حيث قال:"المعنى: نزله باللسان العربي"الإشارة إلى أن الأصل التعريف فيه، وأنه للعهد، وأوثر التنكير في التنزيل، ليؤذن بالتعظيم والتفخيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت