(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ(192)
الخاتمة وهي المجموعة التاسعة
وتمتد من الآية (192) إلى نهاية السورة. أي إلى نهاية الآية (227) وهذه هي:
[سورة الشعراء (26) : الآيات 192 إلى 227]
(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ(192)
التفسير:
وَإِنَّهُ قال ابن كثير: أي القرآن الذي تقدم ذكره في أول السورة لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ أي أنزله الله عليك وأوحاه إليك.
ملاحظة في السياق:
مر معنا في قصة موسى عليه وصف رب العالمين قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .. ومر معنا في قصة إبراهيم وصف رب العالمين إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ .. والآن يأتي معنا أن رب العالمين هو منزل هذا الكتاب وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ وفي ذلك نوع من التكامل في سياق السورة.
فليتفطن إليه.
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ أي جبريل وهذا مما لا نزاع فيه بين العلماء فجبريل هو الأمين على وحي الله، وسمي روحا لأنه ينزل بالوحي الذي هو حياة لقلب الإنسان
عَلى قَلْبِكَ أي على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك دليل على أن القلب هو مركز التلقي عن عالم الغيب، القلب الذي في الصدر وليس الدماغ كما توهم بعضهم، وهو قلب غيبي، بينه وبين القلب الصنوبري صلة وهو موضوع فصلناه في كتابنا (تربيتنا الروحية) لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ أي لتنذر به بأس الله ونقمته على من خالفه وكفر به، وتبشر به المؤمنين المتبعين
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ أي فصيح وواضح وصحيح.
قال ابن كثير: (أي هذا القرآن الذي أنزلناه إليك، أنزلناه باللسان العربي الفصيح الكامل الشامل؛ ليكون بينا واضحا ظاهرا، قاطعا للعذر، مقيما للحجة دليلا إلى المحجة) .
كلمة في السياق: