فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330409 من 466147

لاحظنا أن محور السورة هو قوله تعالى في سورة البقرة: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ولاحظنا أن كل مجموعة من المجموعات الثمانية السابقة على هذه المجموعة حدثتنا عن آية من آيات الله. ولكن الآيات الأربع السابقة تنصب على أن هذا القرآن من عند الله، أنزله الله ليكون محمد صلى الله عليه وسلم من المنذرين، وإذن فهي تفصيل مباشر للآية تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وخاصة في شقها الأخير وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فلنلاحظ ذلك ولنتدبر الخاتمة على ضوء ذلك.

وَإِنَّهُ أي القرآن لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ أي لموجود ذكره، أو لموجودة معانيه في كتب الأولين المأثورة عن أنبيائهم، والتي أنزلها الله نصا كالكتب السماوية، أو أوحى معانيها وسجلت لا ككتب سماوية، ولكن كوحي عن الله. هذا شيء ظاهر وواضح، فإنك عند ما تقرأ كتب العهد القديم والجديد - على تحريفها - تجد القرآن قد استوعبها، وأن كثيرا من معاني القرآن موجود فيها، مما يدل على وحدة الوحي، وأن هذا القرآن من نفس المصدر، وفي كتابنا (الرسول صلى الله عليه وسلم) ذكرنا مجموعة البشارات الواردة بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن في الكتب الدينية فليراجع.

أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أي للخلق عامة، لأنهم جميعا مكلفون بالإيمان بهذا القرآن آيَةً أي علامة واضحة، ومعجزة كاملة، تدل على أنه منزل من عند الله أَنْ يَعْلَمَهُ أي أن يعلم

هذا القرآن عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ والمراد منهم المنصفون العدول، فهؤلاء يعلمون أن هذا القرآن موجود فيه التوراة والزبور والإنجيل، وأن ما فيه حق من عند الله، وأنه هو الذي بشرت به وبصاحبه الكتب السابقة، ويدخل في هؤلاء كل من أسلم من علماء التوراة والزبور والإنجيل سابقا ولا حقا، كورقة بن نوفل، وعبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه، وغيرهم حتى يومنا هذا وما بعده. فما من عالم بكتب العهد القديم والجديد يدخل في الإسلام إلا وفي دخوله معجزة لهذا القرآن، وشاهد على صدقه، وأنه من عند الله.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت