فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329215 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين}

مضى معناه وقصته في"الأعراف"و"هود"مستوفى والحمد لله.

قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين} كانوا ينكحونهم في أدبارهم وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء على ما تقدّم"في الأعراف".

{وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} يعني فروج النساء فإن الله خلقها للنكاح.

قال إبراهيم بن مهاجر: قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} قلت:"وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجِكم"قال: الفرج؛ كما قال: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} [البقرة: 222] .

{بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} أي متجاوزون لحدود الله.

{قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يالوط} عن قولك هذا.

{لَتَكُونَنَّ مِنَ المخرجين} أي من بلدنا وقريتنا.

{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ} يعني اللواط {مِّنَ القالين} أي المبغضين والقلي البغض؛ قليته أقلِيه قِلىً وقَلاء.

قال:

فلستُ بمقلِّي الخِلالِ ولا قَالِي ...

وقال آخر:

عليك السلامُ لا مُلِلتِ قرِيبةً ... ومَالَكِ عندي إن نأيتِ قَلاَءُ

{رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} أي من عذاب عملهم.

دعا الله لما أيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم.

قال تعالى: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ} ولم يكن إلا ابنتاه على ما تقدّم في"هود".

{إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين} روى سعيد عن قتادة قال: غبرت في عذاب الله عز وجل أي بقيت.

وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من الباقين في الهَرَم أي بقيت حتى هَرِمت.

قال النحاس: يقال للذاهب غابر والباقي غابر كما قال:

لا تَكْسَعِ الشَّوَل بأَغْبَارِهَا ... إنّكَ لا تَدْرِي مَنِ النَّاتِجُ

وكما قال:

فما وَنَى محمدٌ مذ انْ غَفَرْ ... له الإلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ

أي ما بقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت