(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
320 -مسألة:
قوله تعالى: (تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ) ، والجان صغار الحيات.
وقال تعالى في الأعراف: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ(107)
والثعبان أكبر الحيات؟.
جوابه:
معناه كأنها جان في سرعة حركتها لا في عظمها، ولذلك قال
تعالى: (تَهْتَزُّ) وحيث قال تعالى: (ثُعْبَانٌ) إشارة إلى
عظمها فكانت في الحركة كالجان، وفى العظم ثعبان.
321 -مسألة:
قوله تعالى: (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ) وفى الزمر: (فَصَعِقَ)
جوابه:
أن آية النمل في نفخة البعث، ولذلك قال تعالى: (وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) وآية الزمر في نفخة الموت، ولذلك قال
تعالى: (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى) .
322 -مسألة:
قوله تعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) وقال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا(105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) ؟.
جوابه:
أن ذلك باختلاف أحوال:
ففي أول الأمر تسير سير السحاب وترى كالواقفة لعظمها كسير الشمس والقمر في رأى العين ثم بعد ذلك تتضاءل فتكون كالعهن المنفوش ثم تنسف فتكون الأرض قاعا صفافا، والنسف هو تفريق الريح الغبار فيصير كالهباء. والله أعلم. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 282 - 284}