فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333079 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قول الله سبحانه وتعالى: {طس تِلْكَ ءايات القرءان}

يعني: هذه الأحكام ويقال: تلك الآيات التي وعدتم بها، وذلك أنهم وعدوا بالقرآن في كتبهم.

ويقال: يعني: العلامات جميع الأحرف للقرآن {وكتاب مُّبِينٌ} كلاهما واحد، وإنما كرر اللفظ للتأكيد {مُّبِينٌ} يعني: بيّن ما فيه من أمره ونهيه.

ويقال: مبين للأحكام الحلال والحرام.

ثم قال: {هُدًى} يعني: القرآن هدى وبياناً من الضلالة لمن عمل به.

ويقال {هُدًى} يعني: هادياً {وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ} يعني: ما فيه من الثواب للمؤمنين، قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش عن نافع {وبشرى} بإمالة الراء، وقرأ الباقون بالتفخيم، وكلاهما جائز، والإمالة أكثر في كلام العرب، والتفخيم أفصح، وهي لغة أهل الحجاز {لِلْمُؤْمِنِينَ} ، يعني: للمصدقين بالقرآن أنه من الله تعالى.

ثم نعتهم فقال: {الذين يُقِيمُونَ الصلاة} يعني: يقرون بها ويتمونها {وَيُؤْتُونَ الزكاة} يعني: يقرون بها ويعظمونها {وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ} يعني: يصدقون بأنها كائنة ثم قال: {إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة} أي: لا يصدقون بالبعث بعد الموت {زَيَّنَّا لَهُمْ أعمالهم} يعني: ضلالتهم عقوبة لهم ولما عملوا، ومجازاة لكفرهم زينا لهم سوء أعمالهم {فَهُمْ يَعْمَهُونَ} يعني: يترددون فيها، ويتحيرون في ضلالتهم.

قوله عز وجل: {أولئك} يعني: أهل هذه الصفة {الذين لَهُمْ سُوء العذاب} يعني: شدة العذاب {وَهُمْ فِى الآخرة هُمُ الاخسرون} يعني: الخاسرون بحرمان النجاة، والمنع من الحسنات.

ويقال: هم أخسر من غيرهم وقال أهل اللغة متى ذكر الأخسر مع الألف واللام، فيجوز أن يراد به الأخسر من غيرهم.

وإن لم يذكر غيرهم، وإن ذكر بغير ألف ولام، فلا يجوز أن يقال: هو أخسر إلا أن يبين أنه هو أخسر من فلان أو من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت