فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333080 من 466147

قوله عز وجل: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان} يعني: كقوله {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35] يعني: مما يؤتي بها.

ويقال: وما يؤتي ، {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان} يعني: لتلقن القرآن.

وقال أهل اللغة تلقى وتلقن بمعنى واحد إذا أخذ وَقُبِلَ من غيره ويقال {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان} ، أي يلقى إليك القرآن وحياً من الله عز وجل.

ثم قال: {مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} يعني: نزل عليك جبريل من عند حكيم عليم في أمره ، عليم بأعمال الخلق قوله عز وجل: {إِذْ قَالَ موسى لاِهْلِهِ} قال بعضهم: معناه إنه عليم بما نزل عليك ، كعلمه بقول موسى عليه السلام ويقال: حكمت لك بالنبوة ، كما حكمت لموسى ، إذ قال لأهله: {إِنّى آنَسْتُ نَاراً} يعني: رأيت ناراً {إِذْ قَالَ موسى} يعني: خبر الطريق {إِذْ قَالَ موسى لاِهْلِهِ} يعني: بنارٍ ويقال: كل أبيض ذو نور فهو شهاب ، والقبس كل ما يقتبس من النار ، والقبس يعني: المقبوس.

كما يقال: ضرب فلان ، يعني: مضروبه.

قرأ عاصم وحمزة والكسائي {شِهَابٌ قَبَسٍ} بالتنوين ، وقرأ الباقون بغير تنوين ، فمن قرأ منوناً ، جعل القبس نعت الشهاب ومن قرأ بشهاب غير منون ، أضاف الشهاب إلى القبس ثم قال {لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} يعني: تستدفئون من البرد.

قوله عز وجل: {فَلَمَّا جَاءهَا} يعني: النار ويقال يعني: الشجرة {نُودِىَ أَن بُورِكَ مَن فِى النار} يعني: بورك مَنْ عند النار ، وهو موسى عليه السلام {وَمَنْ حَوْلَهَا} يعني: الملائكة عليهم السلام وهو على وجه التقديم يعني: فلما جاءها ومن حولها من الملائكة ، نودي أن بورك من في النار ، أي: عند النار.

ويقال: من في طلب النار أو قصدها والمعنى: بورك فيك يا موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت