فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334525 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(6) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالرَّهْطِ التَّسْعَةِ مِنْ ثَمُودَ

للعلَّامة/ نجم الدين الغزي

وهم يشتملون على ما ذكرنا من قبائح ثمود، ويزيدون عليها قبائح أخرى.

قال الله تعالى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) } [سورة النمل: 48] ؛ أي: لا يتركون من الفساد شيئًا، ولا يفعلون من الصالحات شيئًا.

قال الضحاك رحمه الله تعالى: كان هؤلاء التسعة عظماء المدينة.

وروى عبد الرزاق، وعبد بن حميد عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله تعالى قال: كانوا يقرضون الدراهم والدنانير.

ويروى مثله عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى.

وهذا سفالة لا تليق بالعظماء والأكابر؛ فلعلهم كانوا يأمرون بذلك من يفعله، كما يفعله الآن في هذه الأمة فسَّاق الحكام، ينهون عن مثل ذلك جهراً ويأمرون به سراً ليختلسوا أموال الناس، كما يفعلون كذلك مع الصاغة والصناع الذين يضربون السكة من مصانعتهم، وموافقتهم على الزَّغَل وزيادة العيار.

وقال زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: كانوا يكسرون الدراهم، وذلك من الفساد في الأرض.

وقيل: كانوا يتبعون عورات الناس ولا يسترون عليهم.

والظاهر أن الفساد أعم من ذلك، وما ذكر بعض أفراده.

وقال في"القاموس": الفساد: أخذ المال ظلمًا.

وقال حكاية عن صالح عليه السلام: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152) } [سورة الشعراء: 150 - 152] .

يعني: التسعة رهط؛ لأن الله تعالى وصفهم بذلك في الآية السابقة، وكان الفساد متمحضًا فيهم لا يخالطه شيء من الصلاح، ولا سهم لهم فيه.

قال في"الكشاف": وأسماؤهم عن وهب: الهُديد بن عبد ربه، غَنْم ابن غنم، رئباب بن مُهَرَّج، مِصْدَع بن مُهَرَّج، عُمير بن كُرْدبة، عاصم بن مخرمة، سُبَيط بن صدقة، سمعان بن صفي، قُدار بن سالف.

والهديد مصغر.

وغَنْم بن غنم: بفتح المعجمة، وإسكان النون فيهما.

ورئباب: بكسر الراء بعدها همزة.

ابن مهرج: بضم الميم، وفتح الراء مشددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت