فائدة
قال الشيخ الشنقيطي:
قوله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاب} الآية.
هذه الآية تدل بظاهرها على أن الجبال يظنها الرائي ساكنة وهي تسير، وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الجبال راسية، والراسي هو: (الثابت في محل) كقوله تعالى: {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} .
وقوله: {وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} وقوله: {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} .
وقوله: {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ} .
ووجه الجمع ظاهر وهو أن قوله {أَرْسَاهَا} ونحوه يعني في الدنيا، وقوله وهي تمر مر السحاب يعني في الآخرة بدليل قوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات} ثم عطف على ذلك قوله {وَتَرَى الْجِبَالَ} ... الآية.
ومما يدل على ذلك النصوص القرآنية على أن سير الجبال في يوم القيامة كقوله تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَة} وقوله: {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً} . انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 228}