فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337111 من 466147

وقال ابن خالويه:

ومن سورة القصص

قوله تعالى: (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما) . يقرأ بالنون والنصب. وبالياء والرفع.

فالحجة لمن قرأه بالنون والنصب: أنه ردّه على قوله تعالى: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ و «أن نرى» فأتى بالكلام على سنن واحد، ونصب «فرعون» ومن بعده بتعدّي الفعل إليهم، والله هو الفاعل بهم عز وجل، لأنه بذلك أخبر عن نفسه. والحجة لمن قرأه بالياء: أنه استأنف الفعل بالواو، ودلّ بالياء على الإخبار عن(فرعون) ونسب الفعل إليه فرفعه به، وعطف من بعده بالواو عليه.

قوله تعالى: (وَحَزَناً) . يقرأ بضم الحاء وإسكان الزاي وبفتحهما معا. وقد تقدّمت الحجة فيه فيما سلف مستقصاة).

قوله تعالى: (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ يقرأ بفتح الياء وضم الدّال، وبضم الياء وكسر الدّال، وبإشمام الصّاد الزّاي، وخلوصها صادا. فالحجة لمن ضمّ الياء: أنه جعله فعلا هم فاعلوه يتعدّى إلى مفعول. معناه: حتى يصدر الرعاء مواشيهم. والحجة لمن فتح الياء:

أنه جعله فعلا لهم غير متعدّ إلى غيرهم. والحجة لمن أشم الصّاد الزاي: أنه قرّبها بذلك من الدّال لسكون الصاد ومجيء الدّال بعدها.

والرعاء بكسر الراء والمد: جمع راع. وفيه وجهان آخران: راعون على السلامة، ورعاة على التكسير، وهو جمع مختص به الاسم المعتل فأصله عند البصريين: (رعية)

انقلبت ياؤه ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها. وأصله عند الكوفيين رعى فحذفوا حرفا كراهة للتشديد وألحقوا الهاء عوضا مما حذفوا فانقلبت الياء ألفا، لأن ما قبل الهاء لا يكون إلّا مفتوحا.

قوله تعالى: (أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ) . يقرأ بكسر الجيم، وفتحها، وضمّها. وهن لغات كما قالوا في اللبن: رغوة ورغوة، ورغوة، والكسر أفصح. ومعنى الجذوة:

عود في رأسه نار.

قوله تعالى: (مِنَ الرَّهْبِ) . يقرأ بضم الراء، وفتحها، وبفتح الهاء وإسكانها فقيل:

هن لغات. ومعناهن: الفزع. و «الجناح» من الإنسان: اليد.

والمعنى: إنه لما ألقى العصا، فصارت جانا فزع منها، فأمر بضم يده إلى أضلاعه ليسكّن من روعه.

وقيل الرّهب: هاهنا «الكمّ» تقول العرب: أعطني ما في رهبتك: فإن صح ذلك فإسكانه غير واجب، لأن العرب تسكّن المضموم والمكسور، ولا تسكن المفتوح، ألا ترى إلى حكاية «الأصمعي» عن «أبي عمرو» وقال: قلت له: أنت تميل في قراءتك إلى التخفيف فلم لم تقرأ: «يدعوننا رغبا ورهبا» بالإسكان؟ فقال لي: ويلك! أجمل أخف أم جمل؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت