فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338532 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ}

فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} أي من المعرفة والحكم والتوحيد {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} أي عوناً للكافرين.

قال القشيري: ولم يقل بما أنعمت عليّ من المغفرة؛ لأن هذا قبل الوحي، وما كان عالماً بأن الله غفر له ذلك القتل.

وقال الماوردي: {بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} فيه وجهان: أحدهما: من المغفرة؛ وكذلك ذكر المهدوي والثعلبي.

قال المهدوي: {بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} من المغفرة فلم تعاقبني.

الوجه الثاني: من الهداية.

قلت: {فَغَفَرَ لَهُ} يدلّ على المغفرة؛ والله أعلم.

قال الزمخشري قوله تعالى: {بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} يجوز أن يكون قَسَماً جوابه محذوف تقديره؛ أقسم بإنعامك عليّ بالمغفرة لأتوبنّ {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} .

وأن يكون استعطافاً كأنه قال: رب اعصمني بحق ما أنعمت عليّ من المغفرة فلن أكون إن عصمتني ظهيراً للمجرمين.

وأراد بمظاهرة المجرمين إما صحبة فرعون وانتظامه في جملته.

وتكثير سواده، حيث كان يركب بركوبه كالولد مع الوالد، وكان يسمى ابن فرعون؛ وإما بمظاهرة من أدّت مظاهرته إلى الجرم والإثم، كمظاهرة الإسرائيليّ المؤدّية إلى القتل الذي لم يحلّ له قتله.

وقيل: أراد إني وإن أسأت في هذا القتل الذي لم أومر به فلا أترك نصرة المسلمين على المجرمين، فعلى هذا كان الإسرائيلي مؤمنا ونصرة المؤمن واجبة في جميع الشرائع.

وقيل في بعض الروايات: إن ذلك الإسرائيلي كان كافراً، وإنما قيل له إنه من شيعته لأنه كان إسرائيلياً ولم يرد الموافقة في الدين، فعلى هذا ندم لأنه أعان كافراً على كافر، فقال: لا أكون بعدها ظهيراً للكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت