{قال ربِّ بما أنعمتَ عليَّ} بالمغفرة {فلن أكون ظهيراً للمُجْرِمِين} قال ابن عباس: عوناً للكافرين، وهذا يدلُّ على أن الإِسرائيليَّ الذي أعانه موسى كان كافراً.
قوله تعالى: {فأصبح في المدينة} وهي التي قتل بها القِبطيَّ {خائفاً} على نفسه {يترقَّب} أي: ينتظر سوءاً يناله منهم ويخاف أن يُقتل به {فإذا الذي استنصره بالأمس} وهو الإسرائيلي {يستصرخُه} أي: يستغيث به على قِبطي آخر أراد أن يسخِّره أيضاً {قال له موسى} في هاء الكناية قولان.
أحدهما: أنها ترجع إلى القِبطي.
والثاني: إِلى الإِسرائيليّ، وهو أصح.
فعلى الأول يكون المعنى: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ} بتسخيرك وظلمك.
وعلى الثاني فيه قولان.
أحدهما: أن يكون الغَوِيُّ بمعنى المُغْوِي، كالأليم والوجيع بمعنى المؤلِم والموجِع، والمعنى: إِنَّكَ لمُضِلٌّ حين قتلتُ بالأمس رجلاً بسببك، وتَدْعوني اليوم إِلى آخر.
والثاني: أن يكون الغوي بمعنى الغاوي؛ والمعنى: إِنك غاوٍ في قتالك من لا تُطيق دفع شرِّه عنك.