[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {على حِينِ غَفْلَةٍ} :
في موضع الحال [إمَّا] من الفاعل: كائناً على حين غَفْلَةٍ ِأي: مُسْتَخْفِياً، وإمَّا من المفعول. وقرأ أبو طالبٍ القارئ"على حينَ"بفتح النون. وتكلَّف الشيخُ تخريجَها على أنه حَمَلَ المصدرَ على الفعل في أنه إذا أضيف الظرفُ إليه جاز بناؤه على الفتح كقوله:
3587 على حينَ عاتَبْتُ المشيب على الصِّبا ... ... ... ... ... ... ... ... .
و"مِنْ أهلِها"صفةٌ ل"غَفْلَة"أي: صادرةٍ من أهلها.
قوله: {يَقْتَتِلاَنِ} صفةٌ ل"رجلين". وقال ابن عطية:"حال منهما"وسيبويه وإنْ كان جَوَّزَها مِن النكرة/ مُطْلقاً. إلاَّ أنَّ غيرَه وهم الأكثرون يَشْتَرِطون فيها ما يُسَوِّغُ الابتداءَ بها وقرأ نعيم بن ميسرة"يَقَتِّلان"بالإِدغام نَقَلَ فتحَة التاءِ الأولى إلى القافِ وأدغمَ.
قوله: {هذا مِن شِيعَتِهِ} مبتدأٌ وخبرٌ في موضعِ الصفةِ ل"رجلين"أو الحالِ من الضمير في"يَقْتَتِلان"وهو بعيدٌ لعدمِ انتقالها.
وقوله:"هذا، وهذا"على حكايةِ الحالِ الماضيةِ فكأنهما حاضران. وقال المبردُ:"العربُ تُشير ب هذا إلى الغائب وأنشد الجرير:"
3588 هذا ابنُ عَمِّي في دمشقَ خليفةً ... لو شِئْتُ ساقَكُمُ إليَّ قَطِينا
قوله: {فاستغاثه} هذه قراءةُ العامَّةِ، من الغَوْثِ أي: طَلَبَ غَوْثَه ونَصْرَه. وقرأ سيبويه وابن مقسم والزعفراني بالعين المهملة، والنون، من الإِعانة. قال ابنُ عطية:"هي تصحيفٌ". وقال ابن جبارة صاحب"الكامل":"الاختيارُ قراءةُ ابنِ مقسم؛ لأنَّ الإِعانة أولى في هذا البابِ". قلت: نسبةُ التصحيفِ إلى هؤلاء غيرُ محمودةٍ، كما أن تَعالِيَ الهُذَليِّ في اختيارِ الشاذِّ غيرُ محمودٍ.