فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338773 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {إن فرعون} النفس الأمارة استولى على من في الأرض الإنسانية {وجعل أهلها} وهم الروح والسر والعقل أصنافاً في الاستخدام لاستيفاء الشهوات {يستضعف طائفة} وهم صفات القلب، الأبناء الصفات الحميدة المتولدة من ازدواج الروح والقلب، والنساء الصفات الذميمة المتولدة من ازدواج النفس والبدن {إنه كان من المفسدين} للاستعداد الفطري. {ونرى فرعون} النفس {وهامان} الهوى {وجنودهما} من الصفات البهيمية والسبعية ولاشيطانية {أم موسى} السر لأن القلب تولد من ازدواج الروح والسر {أن أرضعيه} من لبن الروحانية فقد حرم عليه مراضع الحيوانية أو الدنيوية. {فألقيه في اليم} في الدنيا في تابوت القالب {وجاعلوه من المرسلين} أي من القلوب المحدّثين كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي {فالتقطه آل فرعون} وهم صفات النفس والقوى البشرية من الجاذبة والماسكة والهاضمة وغيرها فإنها أسباب لتربية الطفل {ليكون لهم} في العاقبة {عدوّاً} يجادلهم بطريق الرياضات والمخالفات. {وحزناً} بترك اللشهوات واللذات وبالدعوة إلى ما لا يلائم هواهم من طاعة الله. {وقالت امرأة فرعون} النفس وهي الجثة لا تقتلوا القلب بسيف الشهوات والانهماك في أسباب اللذات الحسيات. {عسى أن ينفعنا} بأن ينجينا من النار. قال أهل التحقيق: لما كان اعتقاد الجثة في تربية موسى القلب أنه يكون قرة عينها وولدها فلا جرم نفعها الله بالنجاة ورفع الدرجات، وحين لم يكن لفرعون النفس في حقه هذا الاعتقاد بل كان يتوقع الهلاك منه كان هلاكه على يده بسيف الصدق وسم الذكر. {وهم لا يشعرون} أنه لو لم يوفق لإهلاكهم لكان هلاكه على أيديهم. {فؤاد أم موسى} هو سر السر، أخت موسى القلب هو العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت