ودخل مدينة القالب {على حين غفلة من أهلها} وهم الصفات النفسانية {فوجد فيها رجلين} صفتين. إحداهما من صفات القلب والأخرى من صفات النفس. وفي قوله {هذا من عمل الشيطان} إشارة إلى أن قتل كافر صفات النفس بالجهاد معها إن لم يكن بأمر الحق وعلى سبيل المتابعة لم يعتدّ به {فلن أكون ظهيراً للمجرمين} الذين أجرموا بأن جاهدوا كفار صفات النفس بالطبع والهوى لا بالشرع كالفلاسفة والبراهمة {إنك لغويّ مبين} لآنك تنازع ذا سلطان قويّ قبل أوانه وهو فرعون النفس. {وجاء رجل} هو العقل {من أقصى} مدينة الإنسانية أي من أعلى مرتبة الروحانية {يسعى} في طلب نجاة موسى القلب فأخرج من مدينة البشرية إلى صحراء الروحانية {خائفاً} من سطوات فرعون النفس {يترقب} مكايدهم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 334 - 335}