فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جَّل وعزَّ: (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا)
قرأ حمزة والكسائي (وَيَرى فرعَونُ وهامانُ وجنودُهُما) بالياء، ورفع
الأسماء بعدها.
وقرأ الباقون (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا) بالنون ونصب الأسماء
بعدها.
قال أبو منصور: من نصب (فرعونَ وهَامَانَ) فبإيقاع الفعل من (نُرِي) ، على
هذه الأسماء، (ونُرِىَ) معطوف على قوله: (أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ... وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً... ونُرِيَ) .
ومن رفع (فرعونُ وهامان) فهما فاعلان بفعلهما وهو (يَرَي) .
قوله جَّل وعزَّ: (عَدُوًّا وَحَزَنًا)
قرأ الكسائي وحمزة (وحُزنًا) .
وقرأ الباقون (وَحَزَنًا)
قال أبو منصور: هما لغتان: حُزْنًا، وحَزَنًا، فاقرأ كيف شئت.
وقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ(23)
قرأ أبو عمرو وابن عامر (حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ) بفتح الياء وضم الدال.
وقرأ الباقون (حَتَّى يُصْدِرَ) بضم الياء وكسر الدال.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَصْدُرَ) فهو من صَدَرَ عن الماء، يَصدُر إذا
رجعَ عنه بعد الورود.
وَمَنْ قَرَأَ (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) فمعناه: حتى يُصدِرُوا واردتهم من الماشية.
يقال: صدرَ بنفسه، وأصدر وِرْدَه أي: إبلَهُ أو غنمه.
والرعاء: جمع الراعي.
وقوله جلَّ وعزَّ: (عَسى رَبِّي أنْ يَهدِيني سَوَاءَ السَّبِيلِ)
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو
وقوله: (إنِّي أرِيدُ(27) و (سَتَجِدُني إنْ شَاءَ اللَّهُ(27)
فتح الياءين نافع وحده.
وقوله: (إِنِّي آنَسْتُ... لَعَلِّي آتِيكُمْ(29)
فتحهما ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وفتح ابن عامر (لَعَلِّيَ آتِيكُمْ) .