فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335897 من 466147

وقال ابن عطية:

وقوله {إنما أمرت} بمعنى قل يا محمد لقومك {إنما أمرت} ، و {البلدة} المشار إليها مكة، وقرأ جمهور الناس"الذي حرمها"، وقرأ ابن عباس وابن مسعود"التي حرمها"وأضاف في هذه الآية التحريم إلى الله تعالى من حيث ذلك بقضائه وسابق علمه وأضافه النبي صلى الله عليه وسلم إلى إبراهيم في قوله

"إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة"، من حيث كان ظهور ذلك بدعائه ورغبته وتبليغه لأمته فليس بين الآية والحديث تعارض، وفي قوله {حرمها} تعديد نعمته على قريش في رفع الله تعالى عن بلدهم الغارات والفتن الشائعة في جميع بلاد العرب، وقوله {وله كل شيء} معناه بالملك والعبودية، وقرأ جمهور الناس"أن أتلو"عطفاً على قوله {أن أكون} وقرأ ابن مسعود"وأن اتل القرآن"بمعنى وقيل لي اتل القرآن و"اتل"معناه تابع بقراءتك بين آياته واسرده وتلاوة القرآن سبب الاهتداء إلى خير كثير، وقوله {فمن اهتدى} معناه من تكسب الهدى والإيمان ونظر نظراً ينجيه ف {لنفسه} سعيه.

قال القاضي أبو محمد: فنسبة الهدى والضلال إلى البشر في هذه الآية إنما هي بالتكسب والحرص والحال التي يقع عليها الثواب والعقاب والكل أيضاً من الله تعالى بالاختراع، وقوله {سيريكم آياته} توعد بعذاب الدنيا كبدر، والفتح، ونحوه وبعذاب الآخرة، وقرأ جمهور القراء"عما يعملون"، وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم عما"تعملون"بالتاء من فوق على مخاطبتهم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت