قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ(45)
قوله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا) أي وباللَّه لقد أرسلنا إلَى ثمود قبيلة من العرب سموا باسم أبيهم
الأكبر ثمود بن عامر بن إرم بن سام. وقيل سموا به لقلة مائهم من الثمد وهو الماء
القليل وَقُرئَ مصروفًا باعْتبَار الحي أخاهم في النسب صالحًا بدل.
قوله: (بأن اعْبُدُوا اللَّهَ، وَقُرئَ بضم النون عَلَى إتباعها الباء) بأن اعْبُدُوا اللَّهَ أَشَارَ إلَى
أن أن مصدرية والباء الجارة مَحْذُوفة، ويجوز وصلها بالأمر والنهي كما مَرَّ بَيَانُهُ غير مرة
ويجوز كونها مفسرة لتقدم ما فيه معنى الْقَوْل دون حروفه ولم يتعرض له لما ذكره في مثله
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله عَلَى إتباع أي عَلَى إتباع ضمة باء اعبدوا كما في منحدر الجبل ضم الدال إتباعًا
لضمة الراء.