قوله {طس تلك آيات القرآن}
أي هذه آيات القرآن {وكتاب مبين} أي وآيات كتاب مبين {هدى وبشرى للمؤمنين} أي هو هدى من الضلالة، وبشرى لهم بالجنة {الذين يقيمون الصلاة} أي الخمس بشرائطها {ويؤتون الزكاة} أي إذا وجبت عليهم طيبة بها أنفسهم {وهم بالآخرة هم يوقنون} يعني أن هؤلاء الذين يعملون الصالحات هم الموقنون بالآخرة.
{إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم} أي القبيحة حتى رأوها حسنة وقيل: إن التزين هو أن يخلق الله العلم في القلب بما فيه المنافع واللذات ولا يخلق العمل بما فيه المضار والآفات {فهم يعمهون} أي يترددون فيها متحيرين {أولئك الذين لهم سوء العذاب} أي أشده وهو القتل والأسر {وهم في الآخرة هم الأخسرون} أي أنهم خسروا أنفسهم وأهليهم وساورا إلى النار.
قوله تعالى {وإنك لتلقى القرآن} أي تؤتاه وتلقنه حياً {من لدن حكيم عليم} أي حكيم عليم بما أنزل إليك.
فإن قلت: ما الفرق بين الحكمة والعلم.