فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334083 من 466147

وقال الواحدي:

41 -وقوله: {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي}

قال وهب، ومحمد ابن كعب، والمفسرون: خافت الشياطين أن يتزوج سليمانُ بلقيسَ فتفشي عليه أسرار الجن، ولا ينفكون من تسخير سليمان وذريته بعده، فأساءوا الثناء على بلقيس ليزهدوه فيها؛ وقالوا: إن في عقلها شيئًا، وإن رجلها كحافر الحمار، فأراد سليمان أن يختجر عقلها بتنكير عرشها، فذلك قوله. {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا} .

قال المفسرون: يقول: غيروا لها سريرها. يقال: نكرته فتنكر أي: غيرته فتغير.

ومعنى التنكير في اللغة: التغيير إلى حال ينكرها صاحبها إذا رآها.

قال قتادة ومقاتل: نكرته: أن يزاد فيه وينقص، يقول: زيدوا في السرير وانقصوا منه، فننظر إذا جاءت {أَتَهْتَدِي} أتعرف السرير، أي: أتهتدي لمعرفته {أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} لا يعرفون. والقوم تقع على الرجال والنساء، فلما جاءت المرأة قيل لها:

42 - {أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ} قال قتادة: شِبْهُه، وكانت تركته خلفها.

وقال مجاهد: جعلت تعرف وتنكر، وعجبت من سرعته؛ فقالت: {كَأَنَّهُ هُوَ} .

وقال مقاتل: عرفته، ولكنها شبهت عليهم كما شبهوا عليها؛ ولو قيل لها: أهذا عرشك؟ لقالت نعم.

وقال عكرمة: كانت حكيمة؛ قالت: إن قلت: هو هو، خشيت أن أكذب، وإن قلت: لا، خشيت أن أكذب، فقالت: {كَأَنَّهُ هُوَ} شبهه.

وقال الفراء: كانت تعرف وتنكر فلم تقل: هو هو، ولا: ليس هو، فقالت: {كَأَنَّهُ هُوَ} .

قوله تعالى: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} مذهب مجاهد ومقاتل: أن هذا من قول سليمان.

وعلى هذا للآية تأويلان:

أحدهما: وأوتينا العلم بقدرة الله على ما يشاء من قبل هذه المرأة؛ أي: من قبل مجيئها {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} : مخلصين لله بالتوحيد {مِنْ قَبْلِهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت