فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335307 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) }

قوله: {أَإِذَا} : قد تقدَّم الكلامُ في الاستفهامين إذا اجتمعا في سورةِ الرعدِ وتحقيقُه. والعاملُ في"إذا"محذوفٌ يَدُلُّ عليه"لَمُخْرَجُون"تقديره: نُبْعَثُ ونَخْرُجُ. ولا يجوزُ أَنْ يعملَ فيها"مُخْرَجُون"لثلاثةِ موانَع: الاستفهامِ، و"إنَّ"، ولامِ الابتداءِ. وفي لامِ الابتداء في خبر"إنَّ"خلافٌ. وتكايَسَ الزمخشري هنا فعَبَّر بعبارةٍ حُلْوة فقال: لأنَّ بينَ يَدَيْ عَمَلِ اسمِ الفاعل فيه عِقاباً، وهي: همزةُ الاستفهام وإنَّ ولامُ الابتداء، وواحدةٌ منها كافيةٌ فكيف إذا اجتمَعْنَ؟". وقال أيضاً:"فإنْ قُلْتَ: قَدَّم في هذه الآيةِ"هذا"على {نَحْنُ وَآبَآؤُنَا} وفي آيةٍ أخرى قَدَّم {نَحْنُ وَآبَآؤُنَا} على"هذا"!! قلتُ: التقديمُ دليلٌ على أنَّ المُقَدَّمَ هو المَعْنِيُّ المعتمدُ بالذِّكْرِ، وأنَّ الكلامَ إنما سِيْق لأجلِه، ففي إحدى الآيتين دَلَّ على أنَّ إيجادَ البعثِ هو الذي تُعُمِّد بالكلام، وفي الأخرى على إيجاد المبعوث بذلك الصدد"."

و"آباؤُها عطفٌ على اسمِ كان. وقام الفَصْلُ بالجرِّ مقامَ الفَصْلِ بالتوكيدِ."

قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72)

قوله: {رَدِفَ لَكُم} : فيه أوجهٌ، أظهرُها: أنَّ"رَدِفَ"ضُمِّن معنى فِعْلٍ يتعدَّى باللامِ. أي: دنا وقَرُب وأَزِفَ. وبهذا فسَّره ابنُ عباس و"بعضُ الذي"فاعِلٌ به وقد عُدِّي ب"مِنْ"أيضاً على تَضْمينِه معنى دَنا، قال:

3580 فلمَّا رَدِفْنا مِنْ عُمَيْرٍ وصَحْبِه ... توَلَّوْا سِراعاً والمنيَّةُ تُعْنِقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت