(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة القصص
6 -قوله تعالى: (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ) ، وقرأ حمزة (يَرَى) بالياء (فِرْعَوْنُ) وما بعده رفعًا. والاختيار قراءة العامة؛ ليكون الكلام من وجهٍ واحدٍ.
23 -قوله تعالى: (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) ، أي: حتى يُصدِرُوا مواشيَهُم من واردهم فيخلوا لنا الموضع. وقرئ (يَصْدُرَ) من: صَدَرَ وهو ضدّ: وَرَدَ. والمعنى: حتى يرجعوا من سقيهم. والرِّعَاءُ جمع راعٍ.
29 -قوله تعالى: (أَوْ جَذْوَةٍ) ، فيها ثلاث قراءات: فتح الجيم وضمها وكسرها. وهي كلها لغات. قال أبو عبيدة: الجذوة: القطعة الغليظة من الخشبة فيها لهب. قال ابن عباس: قطعة حطب فيها نار.
32 -قوله تعالى: (مِنَ الرُّهْبِ) ، أي: من الفزع. وقرئ (الرَّهْبِ) بمعنى (الرُّهْبِ) كالرَّشَدِ والرُّشدِ.
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد: اضمم يَدك إلى صدرك من الخوف، ولا خوف عليك. معناه: إن الله تعالى أمره أن يضم يده إلى صدره فيذهب ما ناله من الخوف عند معاينة الحَيَّة.
34 -قوله تعالى: (يُصَدِّقُنِي) ، قرئ بالرفع والجزم، فمن رفع فهو صفة للنكرة وتقديره: رِدْءًا مصدقًا، ومن جزم كان على جواب الأمر: إنْ
أرسَلْتَه معي صَدَّقَنِي. والتصديق لهارون في قول الجميع. وقال مقاتل: لكي يصدقني فرعون.
48 -قوله تعالى: (قَالُوا سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا) ، تعاونا على السحر والضلالة، يعنون: موسى ومحمدًا، عليهما السلام، ومن قرأ: (سِحْرَانِ) قال مقاتل: يعني التوراة والقرآن وهو قول عكرمة والكلبي، والمعنى: كل سحر منهما يقوي الآخر، فنسب التظاهر إلى السحرين على الاتساع.
82 -قوله تعالى: (لَخَسَفَ بِنَا) ، أي: الله. ومن ضم الخاء فإنه يؤول في المعنى إلى الأول. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...