وقوله جلَّ وعزَّ: (يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ(57)
قرأ نافع ويعقوب وحده (تُجْبى إليه) بالتاء.
وقرأ الباقون (يُجْبَى إِلَيْهِ) بالياء.
قال أبو منصور: من قرأ (تجبى) بالتاء فلتأنيث الثمرات.
وَمَنْ قَرَأَ (يُجْبى) فللتفريق بين الفعل والأسماء بقوله (إليه)
قال الشاعر:
لقد وَلَدَ الأخيطِلَ أمُّ سوءٍ ... عَلى قِمْعِ اسْتِهَا صُلبٌ وشَامُ
وقوله جلَّ وعزَّ: (لخُسِفَ بِنَا(82)
قرأ حفص ويعقوب (لخَسَفَ بِنَا) بفتح الخاء والسين، وروي ذلك عن
عاصم.
وقرأ الباقون (لخُسِفَ بِنَا) بضم الخاء وكسر السين.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لخَسَفَ بِنَا) فالمعنى: لخسف الله بنا.
ومن قرأ (لخُسِفَ بِنَا) فلأنه جاء على ما لم يسم فاعله.
وروى أبو عبيد عن أبي زيد والأصمعي: خَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ، وقد خسفه الله.
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي: الخَسْفُ: إلحاق الأرض الأولى بالثانية. وخَسَفَت الشَّمس، وكسفَت: بمعنىً واحد.
وخسف بفلان، إذا أخذته الأرض فدخل فيها.
حذف من هذه السورة ياءان.
قوله: (أنْ يَقتلُون(33) ، و (أنْ يُكذِّبون(34)
وكان يعقوب يصلهما بياء ويقف عليهما بياء. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 2 صـ 257 - 262} .