فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338931 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة القصص

مكية

قوله تعالى ذكره: (طسم(1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) [1] ، إلى قوله: (كَانُوا خَاطِئِينَ) [7] .

قد تقدم تفسير"طسم"، والمعنى هذه آيات الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد المبين: أنه من عند الله، لم تتقوله ولا تخرصته، وفي هذا إشارة إلى أن الله قد أعلم من قبل محمد من النبيين أنه سينزل على نبي كتاباً مبيناً، فذلك معنى الإشارة في قوله: {تِلْكَ آيَاتُ} ، أي هذه الآيات التي وعد الله أن ينزلها وكذلك ما شابهه مثله.

وقال قتادة: المعنى: المبين بركته ورشده وهداه.

وقيل: المعنى: المبين الحق من الباطل، والحلال من الحرام، وقصص الأنبياء، ونبوة محمد عليه السلام.

يقال: أبان الشيء وبان.

قال تعالى: {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ موسى وَفِرْعَوْنَ} .

أي نقرأ عليك يا محمد رسولنا، ونقص عليك من خبر موسى وفرعون {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ، أي لقوم يصدقون بهذا الكتاب، فيزدادون عند سماع ما لم يكونوا يعلمون تصديقاً وإيماناً ويعلمون أن من عاداك مصيره كمصير من عادى موسى.

قال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرض} ، أي تجبر وتكبر، لم يرد علو مكان، وعلى ذلك ما وصف الله بالعلو، ليس هو علو مكان {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً} ، أي فرقاً

يذبح طائفة، ويستحيي طائفة، ويعذب طائفة، ويستعبد طائفة. {إِنَّهُ كَانَ مِنَ المفسدين} ، أي ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحق القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره بغير حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت