[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {فَمَتَاعُ} :
أي: فهو مَتاعُ. وقُرِئ"فمتاعاً الحياةَ"بنصبِ"متاعاً"على المصدر أي: يتمتَّعون متاعاً، و"الحياةَ"نصبٌ على الظرف.
قوله: {تَعْقِلُونَ} قرأ أبو عمرو بالياءِ مِنْ تحتُ التفاتاً. والباقون بالخطاب جَرْياً على ما تقدَّم.
أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)
وقرأ طلحة"أمَنْ وَعَدْناه"بغيرِ فاءٍ.
قوله: {ثُمَّ هُوَ} : الكسائي وقالون بسكونِ الهاءِ إجراءً ل ثم مجرى الواو والفاء. والباقون بالضمِّ على الأصل.
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62)
قوله: {الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} : مفعولاه محذوفان أي: تزعمونهم شركاءَ.
قوله: {هؤلاء الذين أَغْوَيْنَآ} فيه وجهان، أحدهما، أنه مبتدأ، و"الذين أَغْوَيْنا"صفةٌ للمبتدأ. والعائدُ محذوفٌ أي: أَغْويناهم، والخبر"أَغْوَيْناهم". و {كَمَا غَوَيْنَا} نعتٌ لمصدرٍ محذوف. ذلك المصدرُ مطاوِعٌ لهذا الفعلِ أي: [أَغْوَيناهم] فَغَوَوْا غَيَّاً كما غَوَيْنا. قاله الزمخشريُّ. وهذا الوجهُ مَنعه أبو علي قال:"لأنه ليس في الخبر زيادةُ فائدةٍ على ما في صفتِه". قال:"فإنْ قلتَ: قد وُصِل بقوله {كَمَا غَوَيْنَا} وفيه زيادةٌ. قلت: الزيادةُ في الظرفِ لا تُصَيِّره أصلاً في الجملة لأنَّ الظروفَ صِلاتٌ"ثم أعرب هو"هؤلاء"مبتدأً و"الذين أَغْوَيْناهم"خبرَه. و"أَغْوَيْناهم"مستأنف. وأجابَ أبو البقاء وغيرُه عن الأول: بأنَّ الظرفَ قد يَلْزَمُ كقولك:"زيد عمرٌو في دارِه".