84 -قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} مفسر في سورة: النمل، إلى قوله: {فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ} والمفسرون كلهم على أن المراد بالحسنة: شهادة أن لا إله إلا الله. وأن السيئة: الشرك.
وهو قول ابن عباس وعبد الله وسعيد بن جبير وإبراهيم وأبي صالح وعطاء ومقاتل والجميع.
قال أبو ذر: قلت يا رسول الله: لا إله إلا الله، من الحسنات؟ قال:"هي أحسن الحسنات".
وقوله تعالى: {فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ} قال ابن عباس: يريد الذين أشركوا.
وقال مقاتل: يعني الذين عملوا الشرك {إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من الشرك، فإن جزاء الشرك النار.
وقال ابن عباس: يريد ليس لعقابهم صفة ينتهي إليها عذابهم أعظم مما يوصف. والتقدير: إلا جزاء ما كانوا يعملون، وجزاء ما عملوا النار، على ما ذكره المفسرون.
85 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} قال ابن عباس: أنزل عليك القرآن. ونحو ذلك قال مقاتل والمفسرون.
قال أبو إسحاق: معنى {فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} : أنزله عليك، وألزمك، وفرض عليك العمل بما يوجبه القرآن. وتقدير الآية ما ذكره أبو علي؛ فقال: المعنى: فرض عليك أحكام القرآن، وفرائض القرآن. وعلى هذا: الآية من باب حذف المضاف، وقول المفسرين معنى وليس بتفسير؛ وذلك أن الذي فَرض عليه فرائض القرآن هو الذي أنزله، وفرض فرائضه بإنزاله، فقيل فيه: أنزل القرآن.
{لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء: مكة. ونحو ذلك روى العوفي عنه.