وقال بيان الحق الغزنوي:
(الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون) [1، 2] أي: بالأوامر والنواهي. وقيل: في أموالهم وأنفسهم. و"أن"الأولى في موضع النصب، لوقوع الحسبان عليه. والثانية: في محل الخفض، أي: لأن يقولوا. (فليعلمن الله) [3] فليظهرن الله لرسوله. وقيل: فليميزن الله. وقيل: يعلمه كائناً واقعاً.
وقيل: يعلمه كائناً غير واقع. (أن يسبقونا) [4] أن يفوتونا. (جعل فتنة الناس كعذاب الله) [10] في قوم من مكة أسلموا، فلما فتنوا وأوذوا ارتدوا. (ولنحمل خطاياكم) [12] لفظه أمر، ومعناه الجزاء. أي: اكفروا فإن كان عليكم شيء فهو علينا. (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) [13] أي: أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم. وقيل: إنها أوزار السنن الجائرة. (ألف سنة إلا خمسين عاماً) [14]
هذا أفخم في اللفظ، وأحسن في النظم من القول:"تسع مئة وخمسين عاماً". (ينشئ النشأة) [20] مصدر من غير صدره، وتقديره: ثم الله ينشئ الخلق فينشؤون النشأة الآخرة. (يعذب من يشاء) [21] قيل: بالانقطاع إلى الدنيا. وقيل: بسوء الخلق. (وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء) [22] أي: ولا في السماء لو كنتم فيها. وقيل: معناه أنه لا يعجزه أهل الأرض في الأرض، ولا أهل السماء في السماء، إلا أنه لم يظهر الضمير./
(مودة بينكم) [25] يتوادون بها في الدنيا، ويتبرؤون منها يوم القيامة، فيتم الكلام عند قوله: (إنما اتخذتم من دون الله أوثانا) ثم تكون (مودة بينكم) مبتدأ، والخبر: (في الحياة الدنيا) ، أي: مودة بينكم كائنة في الدنيا، ثم ينقطع يوم القيامة. وقيل: بأن الكلام [متصل] بأوله على وجهين: - أن"ما"في"إنما"اسم، وهو مع الفعل بمعنى المصدر، أي: إن اتخاذكم من دون الله أوثاناً مودة بينكم. - والثاني: أن يكون ["ما"] بمعنى"الذي"أي: إن الذي اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم، أي: ذوو مودة بينكم. (وقال إني مهاجر) [26]