[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {يَرَوْاْ كَيْفَ} :
قرأ الأخَوان وأبو بكر بالخطاب، على خطابِ إبراهيمِ لقومِه بذلك. والباقون بالغَيْبة ردَّاً على الأممِ المكذِّبةِ.
قوله:"كيف يُبْدِئُ"العامَّةُ على ضَمِّ الياءِ مِنْ أَبْدَأَ. والزبيري وعيسى وأبو عمرو بخلافٍ عنه"يَبْدَأُ"مضارعَ بدأ. وقد صَرَّح بماضيه هنا حيث قال: {كَيْفَ بَدَأَ الخلق} [العنكبوت: 20] وقرأ الزهري:"كيف بَدا"بألفٍ صريحةٍ، وهو تخفيفٌ على غيرِ قياسٍ. وقياسُه بين بينَ، وهو في الشذوذ كقولِه:
3636 ... ... ... ... ... ... ... ... فَارْعَيْ فَزارةُ لا هَناكِ المَرْتَعُ
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)
قوله: {النشأة} : قرأ ابن كثير وأبو عمرو"النَّشاءةَ"بالمد هنا والنجم والواقعة. والباقون بالقصرِ مع سكونِ الشين، وهما لغتان كالرَّأْفة والرَّآفة. وانتصابُهما على المصدرِ المحذوفِ الزوائدِ. والأصلُ الإِنشاءة. أو على حَذْف العاملِ أي: يُنْشِئ فَيَنْشَؤون النشأةَ. وهي مرسومةٌ بالألفِ وهو يُقَوِّيَ قراءةَ المدِّ.
وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22)