(فصل آخر: من روائع الأدب العربي)
الباب السادس في الأمثال السائرة
وفيه فصول
الفصل الأول فيما جاء من ذلك في القرآن العظيم وأحاديث النبي الكريم
قال الأبشيهي:
اعلم أن الأمثال من أشرف ما وصل به اللبيب خطابه، وحلّى بجواهره كتابه. وقد نطق كتاب الله تعالى، وهو أشرف الكتب المنزلة بكثير منها، ولم يخل كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، وهو أفصح العرب لسانا، وأكملهم بيانا، فكم في إيراده وإصداره من مثل يعجز عن مباراته في البلاغة كل بطل. وسنذكر إن شاء الله تعالى بعد ذلك نبذة من أمثال العرب والمولدين والعامة.
فمن أمثال كتاب الله تعالى قوله تعالى: {لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} ، {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُ} ، {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ} ، {أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} ، {ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ} ، {لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ} ، {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} ، {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ} ، {لِكُلِ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} ، {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ، فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} ، {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها} ، {كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} ، {حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً}
{وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ}
{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ}
{ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}
{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}
{هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ 60}
{وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ}
{كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}
{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها}
{لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ}
{فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ}
{وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ}
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ}
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ}