وقال شيخ الإسلام: زكريا الأنصاري:
قوله: (مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ) :
(غَلَبِهِمْ) : مصدر، وكذلك: غلْبا، بالإسكان؛ كالسَّلَبِ والسَّلْبِ، والجَلَبِ والجَلْبِ، يقال: غلبه غَلَبا وغَلْبا وغلبَة.
قوله: (فِي بِضْعِ سِنِينَ) :
هو ما بين الثلاث إلى التسع، وهو بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، والمصدر الذي هو (غَلَبِهِمْ) مضاف إلى المفعول، و (فِي بِضْعِ)
متعلق بـ (سَيَغْلبُونَ) .
قوله: (مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) : أي: من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء؛ فلذلك بنيا، وإنما بنيا على الحركة؛ لأن لهما أصلا في التمكن.
قوله: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) :
"يوم": معمول"يَفْرَحُ"، أي: يوم تغلب الروم فارس يفرج المؤمنون بنصر اللّه إياهم على الكافرين.
قوله: (وَعْدَ اللَّهِ) : مصدر مؤكد لما قبله لأن ما قبله يدل على أنه وعدهم وعدًا لا خلف فيه، نص على ذلك سيبويه؛ وذلك لأن قوله - تعالى: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) وعد من الله - تعالى - بالنصر، ثم أكده بقوله"وَعْدَ اللّهِ".
قوله - تعالى: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا) :
مستأنف، أو بدل من"لا يَعلَمُونَ".
قوله: (وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) :
يجوز في"هم"الثانية أن تكون تأكيدًا للأولى، وأن تكون مبتدأ و (غافلون) : خبره، والجملة خبر"هم"الأولى.
قوله: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ) :
والمعنى: هلا تفكروا في أنفسهم التي هي أقرب إليهم من غيرها من المخلوقات وهم أعلم بها؛ كأنه قال: كان ينبغى لهم أن يتفكروا؛ فإنهم لوِ تفكروا لقالوا: ما خلق اللّه السماوات ...
فعلى هذا يكون.: (ما خلق اللّهُ) متعلق بالقول المحذوف.
قوله: (بِالحَقِّ) : حال.