* «ثم كان عاقبة الذين» من قوله تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} الروم / 10.
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «عاقبة» برفع التاء، على أنها اسم «كان» وخبرها «السوأى» . و «السوأى» المراد بها جهنم والعياذ بالله تعالى.
والمعنى: ثم كان مصير المسيئين دخول جهنم من أجل تكذيبهم بآيات الله واستهزائهم بها.
وذكّر الفعل وهو «كان» حملا على المعنى، لأن العاقبة، والمصير، بمعنى واحد، وأيضا فإن تأنيث «العاقبة» غير حقيقى لأنه مصدر.
وقرأ الباقون «عاقبة» بنصب التاء، على أنها خبر «كان» مقدم على اسمها، واسمها «السوأى» .
والتقدير: ثم كانت السوأى عاقبة الذين أساءوا، وذلك بدخولهم جهنم من أجل تكذيبهم بآيات الله، واستهزائهم بها، وذكر الفعل وهو «كان» لتذكير الدخول الذى هو اسم كان على الحقيقة.
تنبيه: «عاقبة» الذى فيه الخلاف هو الموضع الثاني فقط، أما الأول وهو قوله تعالى: {فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} رقم / 9.
والثالث وهو قوله تعالى: {فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل} رقم / 42 فقد اتفق القراء العشرة على قراءتهما بالرفع.
* «ترجعون» من قوله تعالى: {الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون} الروم / 11 قرأ «أبو عمرو، وشعبة، وروح» «يرجعون» بياء الغيبة، حملا على
لفظ الغيبة المتقدم في قوله تعالى: يبدؤا الخلق ثم يعيده والخلق: هم المخلوقون كلهم، لكن وحّد اللفظ في قوله: «يعيده» ردّا على توحيد لفظ الخلق ثم جمع قوله: «يرجعون» ردّا على معنى الخلق.
وقرأ الباقون «ترجعون» بتاء الخطاب، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
تنبيه: «الميت» من قوله تعالى: {يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى} الروم / 19. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} البقرة / 173.
«تخرجون» من قوله تعالى: {ويحيى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون} الروم / 19. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون} الأعراف / 25.