فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348537 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله: {هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ} :

"مِنْ شركاء"مبتدأٌ، و"مِنْ"مزيدةٌ فيه لوجودِ شرطَيْ الزيادة. وفي خبره وجهان، أحدهما: الجارُّ الأولُ وهو"لكم"و {مِّن مَّا مَلَكَتْ} : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ"شركاءَ"لأنه في الأصل نعتُ نكرةٍ، قُدِّم عليها. والعاملُ فيه العاملُ في هذا الجارِّ الواقع خبراً. والخبرُ مقدرٌ بعد المبتدأ، و {فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ} متعلِّقٌ بشركاء. [وما في"ممَّا"بمعنى النوع] تقديرُ ذلك كلِّه: هل شركاءُ فيما رَزَقْناكم كائنون مِن النوع الذي مَلَكَتْه أَيْمانُكم مستقِرُّون لكم. فكائنون هو الوصفُ المتعلِّقُ به"ممَّا مَلَكَتْ"ولَمَّا تقدَّم صار حالاً، و"مستقرُّون"هو الخبرُ الذي تعلَّق به"لكم".

والثاني: أنَّ الخبرَ"مِمَّا مَلَكَتْ"و"لكم"متعلِّقٌ بما تَعَلَق به الخبرُ، أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ"شركاء"أو بنفس"شركاء"كقولك:"لك في الدنيا مُحِبٌّ"ف"لك"متعلقٌ ب مُحِبّ. و"في الدنيا"هو الخبرُ.

قوله: {فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ} هذه الجملةُ جوابُ الاستفهامِ الذي بمعنى النفي، و"فيه"متعلِّقٌ ب"سَواء".

قوله:"تَخافونهم"فيه وجهان، أحدهما: أنها خبرٌ ثانٍ ل أنتم. تقديرُه: فأنتم مُسْتَوُوْن معهم فيما رَزَقْناكم، خائفوهم كخَوْفِ بعضِكم بعضاً أيها السادة. والمرادُ نَفْيُ الأشياء الثلاثة أعني الشِّرْكةَ والاستواءَ مع العبيد وخوفَهم إياهم. وليس المرادُ ثبوتَ الشركة ونَفْيَ الاستواءِ والخوفِ، كما هو أحدُ الوجهين في قولك:"ما تأتينا فتحدِّثَنا"بمعنى: ما تأتينا مُحدِّثاً بل تأتينا ولا تحدثنا، بل المرادُ نفيُ الجميع كما تقدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت