{مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ}
راجعين إليه وهو حال من الضمير في"الزموا"، وقوله {واتقوه} و {أقيموا} و {لا تكونوا} معطوف على هذا المضمر، أو من قوله {فأقم وجهك} لأن الأمر له عليه السلام أمر لأمته فكأنه قال: فأقيموا وجوهكم منيبين إليه، أو التقدير كونوا منبيين دليله قوله {ولا تكونوا} {واتقوه وَأَقِيمُواْ الصلاة} أي أدوها في أوقاتها {وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المشركين} ممن يشرك به غيره في العبادة {مِنَ الذين} بدل من {المشركين} بإعادة الجار {فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} جعلوه أدياناً مختلفة لاختلاف أهوائهم {فارقوا} حمزة وعلي وهي قراءة علي رضي الله عنه أي تركوا دين الإسلام {وَكَانُواْ شِيَعاً} فرقاً كل واحدة تشايع إمامها الذي أضلها {كُلُّ حِزْبٍ} منهم {بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} فرح بمذهبه مسرور يحسب باطله حقاً.
{وَإِذَا مَسَّ الناس ضُرٌّ} شدة من هزال أو مرض أو قحط أو غير ذلك {دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مّنْهُ رَحْمَةً} أي خلاصاً من الشدة {إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ} في العبادة {لِيَكْفُرُواْ} هذه لام كي.